‏إظهار الرسائل ذات التسميات سلسلة الطريق إلى النصر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سلسلة الطريق إلى النصر. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 8 يناير 2015

عزيز على نبيكم ما عنتم !


اعبدوا الله و لا تشركوا به شيئا  !

لا يفتننكم أهل الكتاب عن دينكم  !

أنيبوا إلى ربكم و استغفروه  !

اطلبوا إليه بالليل و النهار أن يهديكم  !

تعلموا الكبائر و انتهوا عنها  !

لا تلهكم الدنيا و لا تركنوا إليها  !

تبرئوا إلى الله من الظلم و الظالمين  !

اقرأوا كتاب ربكم بقلوبكم لا بألسنتكم ! و أطيعوا ما فيه تهتدوا  !

إياكم و الأئمة المضلون  !

الصلاة الصلاة الصلاة فهي رباط بينكم وبين ربكم  !

إخوانكم في الإسلام ما بين أسرى و جرحى و جوعى و عرايا و مذبوحين ! فلا تضيعوا وصية نبيكم فيهم  !

أمروا بالمعروف و انهوا عن المنكر أمروا بالمعروف و انهوا عن المنكر , وارفعوا السيف من بينكم وارفعوه على عدوكم  !

واصبروا على الحق حتى تلقوا نبيكم على الحوض ! 

صلى الله عليه وسلم


الجمعة، 18 أكتوبر 2013

الإسلام الجديد


الإسلام الجديد

إسلام لا يعرف التحريف !

إسلام غضٌ كما أنزل على محمد – صلى الله عليه و سلم –

إسلام يهدي الناس و يصحح طريقهم

إسلام خالص من تأثيرات البشر المتراكمة لقرون !

إسلام يسطع على البشرية بنوره من جديد

إسلام تعلو فيه مكانة الكتاب و السنة فوق أقوال الفقهاء و الأئمة !

إسلام يستفيد من صواب من سبق و يتجنب أخطاءهم

إسلام ليس فيه معصوم إلا الأنبياء

إسلام نفهمه بعقل قد بناه الإسلام ذاته , ينطلق من المحكم , و يمشي تدريجيا تجاه المتشابه حتى يعلوم بناء المحكم !

صدق رسول الله – صلى الله عليه و سلم – حينما قال – وفي كل ما قال – أننا سنتبع سَنن من قبلنا !
فحان الوقت – بإذن الله – لننزع عن إسلامنا التأثيرات المشابهة لانحرافات أهل الكتاب !

نستخرج الحكمة القرآنية و نستنفع بها , ونصدرها للعالمين !

إسلام شامل متكامل لا يعلو فيه جزء على جزء إلا بالدليل !

نجتهد لعصرنا كما اجتهد السابقون الأولون لعصرهم !

إسلام نحيي فيه الاجتهادات المعتبرة , بعيدا عن الضعيف من الأقوال و الإجماعات المدعاة !

اجتهادات لا نلوي فيها أعناق النصوص ناحية تشدد أو تيسر , نيسر في موضع التيسير و نشدد في موضع التشدد
ونترك النصوص توجهنا حيث أرادت و كيفما أرادت

نقوم بواجبنا في الفهم و العمل , نستقي ديننا من منابعه الأصلية النقية "الكتاب" و صحيح "السنة"

 فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىٰ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ فَٱعْفُ عَنْهُمْ وَٱصْفَحْ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ*  وَمِنَ ٱلَّذِينَ قَالُواْ إِنَّا نَصَارَىٰ أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُواْ حَظّاً مِّمَّا ذُكِرُواْ بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ ٱلْعَدَاوَةَ وَٱلْبَغْضَآءَ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ ٱللَّهُ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ   المائدة 13-14

 أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلْحَقِّ وَلاَ يَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ ٱلأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ  الحديد 16


وَقَالَ ٱلرَّسُولُ يٰرَبِّ إِنَّ قَوْمِي ٱتَّخَذُواْ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنَ مَهْجُوراً  الفرقان 30


الجماعة الجديدة



 قُلْ هَـٰذِهِ سَبِيلِيۤ أَدْعُو إِلَىٰ ٱللَّهِ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَاْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ    يوسف 108


 وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَآ إِلَى ٱللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ  فصلت 33


وَمِمَّنْ خَلَقْنَآ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ   الأعراف 181 


 وَلْتَكُن مِّنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ   آل عمران 104


الجماعة الجديدة .......


تدعو للإسلام وفقا لمنابعه الأصلية "الكتاب" و "صحيح السنة" 

لا يوجد بها بيعة لكن البيعة تكون لله

تدعو للإسلام بشكل كلي شامل دون التركيز على جزء دون الآخر

تعمل على سد الثغرات و جبر التقصير الموجود على الساحة

تتعاون على البر و التقوى  - دون أن تركز على باب يؤثر على شموليتها

تعمل على نشر الإسلام في العالم و التعريف الصحيح به و تبليغ غير المسلمين بما أمرنا الله أن نبلغهم به

تعمل على نشر الإسلام بين أهله و التقريب بينهم و بين منابعه الأصلية

تعمل على عودة "كل" "عرى" الإسلام

عدم التعصب لفقه معين أو إمام و تشجيع الاجتهاد 

تشجع الجماعة و تحض على التخصصية لكنها تؤمن أن وظيفتها عمومية شاملة تحفظ للدين توازنه و تنصح و تعالج المتخصصين مما قد يصيبهم من أمراض و جنوح بعيدا عن الصراط المستقيم و السبيل القويم
مثل نصح أهل السياسة من الإسلاميين بأن السلطة و سيلة لا غاية و المعارضة هي للنصح لا للتقاتل , وأن السياسة لابد أن تمارس بضوابط شرعية
مثل نصح أهل العمل التطوعي ان هداية القلوب والعقول أهم من ملء البطون و كساء الأبدان , فخير الزاد التقوى , وعلاج القلوب أهم من علاج الأبدان فالبدن يصبر على المرض لكن لا يصبر على عذاب النار في الأخرة

تبتغي الجماعة أن تكون كلمة الله هي العليا

علاقة الجماعة بالسياسة هو نفس علاقتها بكل التخصصيين النصح و التوجيه العام و التأصيل و رسم الخطوط العامة دون الدخول في التفصيلات العملية , وإن كان يمكن أن تقترح و تبتكر بعض الخطوات التطبيقية

استغلال بمعنى الانتفاع بالدين الإسلامي حق الانتفاع لاصلاح الدنيا و الأخرة (تفعيل الدين)

عرض الدين الإسلامي عرضا مجودا معبرا صحيحا

عدم الجمود على وجه واحد من وجوه الدين و وجه واحد من وجوه الصلاح في الطريق المستقيم الذي هو "حارات" لا معنى للازدحام في حارة واحدة و ترك بقية الحارات و عدم قصر "الطريق المستقيم " على حارة بعينها و تضييق الطريق

نعمل على كسر الحاجز اللغوي بين الفرد المسلم و بين القرآن و السنة

نعمل على إظهار الحسن و الأحسن كما ذكر القرآن

ندعو لتطبيق الفرائض المنسية و سد الثغور بعيدا عن تكرار الجهود


لا تنحصر في هيكل تنظيمي واحد بل قد تأخذ شكل جماعات متعددة - و متغيرة الاسم لكنها متفقة في المنهج , و الغرض من الجماعة هنا فقط هو الاستفادة من بركة العمل الجماعي وقوته , ولا تقتصر الفكرة على جماعة بل يمكن أن يتبناها أفراد 

تدرس أخطاء من سبقها من الجماعات حتى تتجنب أخطاءها و تستفيد من التجارب السابقة

"الجماعة الجديدة" فكرة تحيا في شكل أفراد و جماعات

"الجماعة الجديدة" الدعوة هي محورها و ركيزتها , و هدفها هو زيادة عدد الملتزمين دينيا و رفع المستوى الاسلامي علما و عملا للمجمتع بشكل عام , و هي تترك العمل السياسي مختارة - فلا تتحيز لفريق أو حزب لكنها تنحاز لثوابت الدين الاسلامي , و تركها للسياسة لتعزيز المصداقية و لعدم التشتت و الانجراف في ألاعيب السياسة , ولسان حالها أنا أدعو إلى الله لا لهدف سياسي أو لمكسب انتخابي
وموقفها المستقل يمكنها من القيام بواجب النصح لكل الأطراف المسلمة
وتنشغل بالعمل عوضا عن الدخول في خصومات

تتنافس على الثواب لا على المكانة


الجماعة الجديدة دماء ٌ تتدفق في الجسد الإسلامي


محاور الصعود الثاني للأمة


•محاور الصعود الثاني للأمة


•محور الأمة
(طريق الوحدة - بين عدة مجتمعات)
          •تعزيز ألأخوة
•العمل وفق استراتيجية
(خاصة فيما يخص الغرب)

•محور المجمتع
          •النظام
             (عكس العشوائية)

•التضحية
(تفضيل الأخرة على الدنيا , و بذل النفس)

•روح التنافس في الخير
•الدقة و التثبت
(عكس التهويل و المبالغة وتصديق أي شئ)
•اليقظة
(الحذر من المؤامرات و خطوات الشياطين)
•العمل وفق استراتيجية
(أي في إطار عام وبهدف واضح)

•محور الفرد
(علم و عمل)
•امتثال
(طاعة و استسلام لأوامر الله)
•نفسه
*خشية
*تهذيب و تطهير

•عقله


الثلاثاء، 8 أكتوبر 2013

ماذا نزرع في أبنائنا ؟




هي نقاط للمراجعة يضعها المربي نصب عينيه و هو يربي و يؤدب , وهو يزرع و ينمي
فهناك نقاط لا تغيب مثل الأمانة , حفظ القرآن , تعلم اللغات , وإنما مقصدي هنا النقاط التي تغيب عن الذهن في وسط معترك الحياة , و بها ننشئ فردا صالحاً – متكاملا- ذخراً لأمته , و فخراً و رصيداً لأبويه (أو لنقل صنع جيل النصرلمنشود) , و لنتذكر دائما أن ما تزرعه هو فقط ما ستحصده أو أقل
فهي بمثابة نقاط للتذكرة و العمل – دون تفصيل أو تطويل

1-    حب الله و رسوله – صلى الله عليه و سلم –

2-    الذكر و الارتباط بالصلاة

3-    الاعتماد على الذات و تحمل المسؤلية

4-    التضحية

5-    الايثار

6-    التحمل و الصبر و عدم تعجل النتائج

7-    الاتقان

8-    العمل الدؤوب و عدم الملل أو الاحباط

9-    عدم انتظار ثمرة العمل في الدنيا , لكن البناء للأخرة و سعيها

10-    حسن الاتباع أو الاتباع على بصيرة

11-    الفطنة و الحكمة

12-    حب العمل

13-    التواضع

14-    السعي الدائم لتطهير النفس (وخصاصة الحسد و الغيرة) و مراجعتها

15-    الارتباط بالقرآن و السنة –الصحيحة –

16-    النظام - وأنه ضرورة لا رفاهية

17-    القدرة على العمل الجماعي

18-    القدرة على الجندية , و القدرة على القيادة

19-    القدرة على الابتكار و التفكير خارج الصندوق

20-    عدم الغلو – و زرع التوسط والاعتدال في كل الأمور

21-    الانتماء للإسلام

22-    القدرة على التمييز بين الغث و السمين من المعلومات

23-    أن يألف و يؤلف

24-    التنافس على مرضاة الله


25-    ننزع من قلوبهم حب الدنيا

والله المستعان

الأربعاء، 21 أغسطس 2013

النصر الرباني – مفاهيم و سنن



بسم الله الرحمن الرحيم الهادي إلى سواء السبيل , سبحانك تقدست أسماؤك , اللهم صلي و سلم على من لا نبي بعده محمد بن عبد الله البشير النذير و السراج المنير , أما بعد
على كثرة ما يتحدث المسلمون عن النصر، ويطلبونه ويلحون في طلبه فإنا لم نجد من أصل الكلام عليه وبينه و شرح سبله و وسائله وكل ما يختص به , لنعرف ما الذي نطلب و كيف نحقق ما ندّعي أننا نسعى إليه , استقراءا لآيات كتاب الله و سنن الله التي سنها لكل ما يجري في الكون
وهذه حلقة من حلقات لبيان النصر حتى تتضح صورته في الأذهان ويثمر السعي بما نحب و نطمع
وسأسرد – سائلا الله العون و السداد - بعض النقاط الهامة التي يجب أن يعلمها كل مسلم طالب للنصر (وطلبه فرض على كل مسلم) ليكون طريقه على بينة وحتى يأخذ بالأسباب الربانية وكذلك الأسباب الدنيوية التي تجلب النصر.
والكلام هنا عن النصر الرباني , و هو الخارج عن نطاق السنن الكونية العادية من انتصار الفئة الكثيرة أو القوية على الفئة القليلة أو الضعيفة فتتضح الصورة أكثر فأكثر و نتمكن بعد الفهم و التطبيق أن نستجلب النصر الرباني , و سيكون الكلام في صورة نقاط – غير مرتبة الأهمية  -

1.     وهي أهم نقطة: أن النصر من عند الله
وهي ليست مجرد كلمة ولكن لها معانٍ عميقة، فمثلها كمثل: وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى. فالنصر من عند الله هو صانعه ومقدره وانما نحن أدوات يتحقق بها النصر متى أراد الله أن يجعل النصر على أيدينا، لكن الأهم هو أن يستعملنا الله فنكون بفضله جنداً من جنوده سواء جاء النصر على أيدينا أم لا.
ففي الحديث المشهور إن الله ينصر هذا الدين بالبر والفاجر. فاحذر أن يتحقق النصر على يديك وتكون أنت الفاجر فالأفضل أن تنصر هذا الدين وأنت بر. فقد تنصر هذا الدين ولا يكون لك نصيب من ثواب أو أجر حتى وإن أصبت نصيبك من الغنيمة. لو شاء الله لهدى الناس جميعا – أنت تسعى لهداية الناس أما النتيجة فلا شأن لك بها. فلا تحزن لفواتها أو عدم تحققها لأننا كما قلنا: "النصر من عند الله". انما عليك العمل وعلى الله الأجر.
وأيضاً ما رميت اذ رميت هي ألا تفخر برميك أو بنصر جاء على يديك لكن احمد الله عز وجل أن جعله على يديك فهو فضل فوق فضل، أن تعرف قدرك فكم من أخيار سبقوك وفاقوك في العلم والعمل والايمان ولم يكتب الله على أيديهم النصر لحكمته عز وجل (لا يسأل عما يفعل). هذا لا يمنع من أن نفرح بنصر الله لكن كما قلنا دون أن تحدثنا أنفسنا بالسوء فنقول في أنفسنا أو في العلن: لولاي لما حدث كذا وكذا.

2.    ما هو النصر؟!
نحن نذكر كلمة النصر ولا نعرف عن أي نصر نتحدث.
عندما تلقي بكلمة النصر على مسامع أي مسلم فان أول ما يأتي على ذهنه هو النصر في الحرب أو الملك أو تكوين امبراطوريات وأحياناً الخلافة الاسلامية.
هل هذا هو النصر؟ أو هل هذه هي وحدها صورة النصر؟!
أليس دخول الناس في دين الله أفواجاً نصر؟ أليس نزول العذاب على قوم لوط هو نصر لكن دون مُلكٍ أو نصرٍ في حرب؟
وفي الحديث النبوي ..من جاهد لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله. فإعلاء كلمة الله هو النصر. فكل ما يعلي من كلمة الله فهو نصر أو نصر جزئي ونسعى له كما أمرنا. ولا نقصر صورة النصر على صورة واحدة معينة وهي الانتصار على الأعداء في الحرب.
وكذلك يدخل فيه كل ما يغيظ الكفار.
يكثر المسلمون بشكل مبالغ فيه بالدعاء لهلاك عدوهم وكأن هذه هي الصيغة الوحيدة للنصر، وللأسف يدخل فيها حظ النفس من العلو الذي تطلبه النفس وتميل اليه في حالة تكوين الملك والنصر في الحرب، أو بشهوة الانتقام وغلبة الغضب في حال الدعاء بهلكة الأعداء. ولا أنهى عن الدعاء على الأعداء ولكن أخشى أن ننسى دورنا وسنة نبينا, فدورنا أننا "داعين إلى للهدى" , وسنة نبينا في عدم اطباق الأخشبين على قريش. وحتى لا يكون للعمل في سبيل الله حظ من النفس ونصيب من الهوى.
وأضيف فيما يختص بالدعاء أن النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر قضى  ليلته في الدعاء – والمقصد أن الدعاء من أواخر ما يتم أخذه من أسباب بعد الأخذ بكافة الأسباب  من اعداد وايمان وما الى ذلك (قضاء ليلة المعركة في الدعاء من خصوصية النبي صلى الله عليه وسلم أما المسلمون فان الأفضل لهم النوم استعدادا للمعركة).
ويجب التأكيد على أن تأخر النصر أو حتى الهزيمة ليس بالضرورة غضب من الله
على الفئة المؤمنة وإن كان يجب على الفئة المؤمنة أن تراجع نفسها حتى تتأكد تمام التأكد أن ما حدث لم يكن بسبب تقصير ديني أو تقصير في الأخذ بالأسباب.
لماذا يتأخر النصر؟
أحيانا يتأخر النصر لأن الله يدخر نصراً أكبر للمؤمنين. ليبلوهم أيصبرون أم لا, أيشكّوا في الطريق أم لا.

3.     هل نتعبد الله بالنصر أم بالعمل على نصرة هذا الدين؟!
فكثير من المسلمين يشغله النصر (النتيجة) وكأنه يعبد الله على حرف.
فهناك من يمضي غاضباً ان أبطأ النصر أو لم يأت,فلم يعلم دوره ولم يعرف قدره، ويسئ الظن بربه ,والله أحق أن يعبد وأن يسعى المرء لنصرة دينه حتى لو لم يكن هناك أي نصر.
وجاء في الحديث الصحيح يأتي النبي ومعه الواحد ويأتي النبي وليس معه أحد. فهل نجرؤ أن نقول أنهم منعوا النصر بسبب تقصيرهم، ونذكر أيضاً أصحاب الأخدود فقد منعوا النصر لكن الله قد رضي عنهم وأعلى ذكراهم، ونذكّر أيضاً بقصة أصحاب الفيل وأن نصر الله قد نزل لحماية بيت الله الحرام رغم عدم وجود فئة مؤمنة.
فنحن نتعبد الله عز وجل بنصرة هذا الدين والعمل على اعلاء كلمته طالبين الأجر، فإن جاء النصر فهو فضل من الله وإن منعنا النصر فلن يمنعنا الأجر ,إلا أن تكون الهزيمة أو عدم النصر بتقصير منا (تقصير شوبه استهتار أو تكاسل شديد أو فرار أو خيانة و العياذ بالله) ، فمن كان يعبد الله يعمل لدينه على كل حال، أما من كان يعبد النصر فحين يأتي النصر فسيكون قد نال ما طلب، فلا أجر له.
ومما يكشف حقيقة هذه النقطة أمام أنفسنا – هو الوسائل المتبعة لتحقيق النصر فإن دخل فيها وسائل مخالفة للشرع فهنا يكون طلب النصر هو حظ من النفس وطلب للعلو

4.     من جوالب النصر هو ظلم الفئة الضالة للمؤمنين وخاصة في الدماء والأعراض فإنها من أكثر الأشياء التي تجلب سخطة  الله عز وجل على أعداء الدين. بالأخص حينما لا يملك المؤمنون دفعاً لهذا الظلم والبلاء المبين بشتى أنواع الدفع لشدة ضعف أو لعظم الفوارق في القوة  أو عدم القدرة على الهجرة وترك الدار الظالم أهلها.

5.         يغفل المسلمون بشكل غريب عن أهم سبب ديني أو رباني من أسباب النصر!!!، وهذا السبب هو "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" أو "البلاغ المبين", فكثيراً ما نرى في قصص الأنبياء عليهم السلام أن العذاب لم ينزل على المشركين المعاندين الا بعد البلاغ المبين، فالبلاغ المبين هو أهم جوالب النصر- ونكرر ليس البلاغ ولكن البلاغ المبين.
والمبين: أي الواضح والبالغ. ويماثله الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. فأقوى الايات التي تحدثت عن نصر الله للمسلمين جاءت بعد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ ٱلْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ مِّنْهُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ ٱلْفَاسِقُونَ* لَن يَضُرُّوكُمْ إِلاَّ أَذًى وَإِن يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ ٱلأَدْبَارَ ثُمَّ لاَ يُنصَرُونَ * ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوۤاْ إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ ٱلنَّاسِ وَبَآءُوا بِغَضَبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْمَسْكَنَةُ ذٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلأَنْبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذٰلِكَ بِمَا عَصَوْاْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ آل عمران 110 -112‎
لم يأت أبدا ذكر النصر يسيرا سهلا بمثل هذه الدرجة الا بعد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
أخوتي في الله , هذه آيات ربنا تبشرنا إن أخذنا بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فيما بينا و تجاه أهل الكتاب لفروا منا ! و لذلّوا على أيدينا ! 

6.    هل النصر خير؟!
النصر فضل من الله مثله مثل المال فهو ابتلاء قد ينجح المرء فيه أو لا، فكم من مخلص مؤمن مجتهد كان أداؤه على أحسن ما يكون في حال الهزيمة والاستضعاف، فلما جاءه النصر فُتن أواغتر به أو نسبه الى نفسه أو انشغل بتحصيل الغنائم والمكاسب الدنيوية عوضاً عن السعي لمزيد من نصرة دين الله بعد أن أصبح في قوة ومنعة، يتحجج بالاستطاعة وقد كان من قبل يعمل في ظروف وتحديات أشد سوءاً، أو فتنته السلطة أو أفسدته بطانة السوء التي تلتف حول المنتصر وتنسيه ما حارب من أجله وهو اعلاء كلمة الله عز وجل وإقامة دينه (لا شريعته فقط) ,واكتفى بدرجة أو مُلك بائس مهما علا ,ونسي أن الله قد وهب الملك لكثير من الكفار والمشركين – ونعوذ بالله من الخذلان ومن فتن الخير وفتن الشر.
ونعود فنضيف أن للنصر تبعات وواجبات حتى يجيب حين يسأل عما أعطاه الله له فيما عمل فيه، وأيضاً حتى يؤدي شكر نعمة هذا النصر.
نقطة هامة: ومن الاغترار بالنصر الذي يقلل من الأجر أن يقلل من عمل من سبقوه ويحسب أنه أفضل منهم بدليل أن النصر جاء على يديه وأنهم منعوا النصر.

7.     يظل واحد من أهم موانع النصر – بعد ضعف الايمان – هو الترف.
فما أضاع ملك بني أمية في الأندلس إلا الترف (ترف الحكام و المحكومين)، وكذلك زالت دولة المرابطين بعد أن أصابهم ما أصاب من سبقهم فورث دولتهم الموحدون.
وفي الحديث الصحيح المشهور - حديث القصعة – قالوا: وما الوهن؟ حب الدنيا وكراهية القتال. والاثنان يمكن التعبير عنها بكلمة الترف.
والكبائر الجالبة لسخطة الله عز وجل مثل الربا و الغش و التطفيف في الميزان و أكل مال اليتيم و فشو الزنا , واللواط , وعدم إقامة الحدود والسحر و عقوق الوالدين وتوسيد الأمر لغير أهله و غيرها من الكبائر هل يقع فيها المسلمون إلا بضعف في الايمان , و الترف , و ترك الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فيما بينهم ؟!

8.     يجب أن لا ننسى أن الله عز وجل هو رب العالمين –لا رب المؤمنين فقط - قد يمنع أو يؤخر النصر عن الفئة المؤمنة، لأن هذا النصر قد يضر بفئة أخرى أو أناس آخرين لا يريد الله لهم أن يموتوا على الكفر أو يفتنوا (عادة ما يحدث ذلك في حالةعدم البلاغ المبين)

9.     استعجال النصر و البضاعة الرديئة
  فكثيراً ما يؤلمني أن أرى أفراداً من العاملين للاسلام يقولون اللهم نصرك الذي وعدت، وهم لا يعلمون أن طلب النصر بهذه الصيغة فيه سوء أدب مع الله عز وجل ، فهي كمن يطلب الجنة من الله ويقول اللهم جنتك التي وعدت، فهل ندخل الجنة الا برحمة من الله وفضل؟
وهل وعد الله جنته لأحد ؟ ، نعم وعدها للمتقين، فهل تجزم بأنك من المتقين ؟
هل حققت كل أسباب النصر (أو حتى معظمها !) حتى تطلب موعود الله ؟

10.                        طلب لقاء العدو و استعجال الشهادة
في الحديث النبوي "لا تتمنوا لقاء العدو"  فلقاء العدو فتنة , فنسأل الله العافية و الثبات عند اللقاء , ويقول الله عز وجل "قاتلوا في سبيل الله" و لم يقل موتوا في سبيل الله , وتمني الشهادة شئ حسن لكن الاستهتار بالنفس و عدم الحفاظ عليها مخالف للسنة , فالنفس المؤمنة ثمينة لا يجب الاستهانة باهدارها , فالموت في سبيل الله وفقا للمسنون هو الناتج عن الجدية في القتال لا تعمد التعرض لمواضع القتل
ويستدل لهذا أيضا أن صنعة داود عليه السلام كانت صناعة الدروع الحربية , وكان النبي صلوات ربي و سلامه عليه يلبس لدرع و عدة الحرب حين القتال

11.                        من جوالب النصر عقد النية الحسنة على الفعل الصالح بعد التمكين أو النصر , و تنقلب لسبب للهزيمة لو تحقق التمكين و لم تف بعهدك مع الله عز وجل

12.                        وهل تنصرون إلا بضعفائكم ؟ -كما في الحديث الصحيح
يجب مراعاة "الضعفة" في أية تدابير تتخذ – فلا تجني هذه التدابير و الأفعال على هؤلاء الضعفة


13.                         الأخيرة: الأسباب الدنيوية وسنن الله في النصر – بشكل عام.
الجهاد والاستطاعة
أصل التكاليف في الاسلام هو الاستطاعة , وتسقط التكاليف بالعجز عنها , و يبقى وجوب السعي لتغيير هذا العجز حتى تتوفر الاستطاعة , وإلا كان المرء كاذباً
يبقى الجهاد مأثرة
من يقاتل في سبيل الله في ظل عدم الاستطاعة فهو مأجور و مثاب – على الأقل بإحياء فريضة الجهاد -
مراعاة موازين القوى - عدم الدخول في معارك غير متكافئة الا اذا كان الهدف هو نصر جزئي مع الوضع في الاعتبار أن استعجال الدخول في معركة غير متكافئة يصعب الأمور أكثر فأكثر لأنه يضيّع القوة الاسلامية ويجعلها تبدأ من الصفر ويعطي للجبهة الأخرى مناعة وصلابة ومزيد من الاستعداد ويقلل من عنصر المفاجأة، وأيضاً فإن النتيجة الحتمية للدخول في معركة غير متكافئة هو الهزيمة الساحقة مما يصيب المؤمنين بالإحباط والحزن والشك الذي بدوره يُقعِد عن العمل، فندخل في دائرة مفرغة لا فكاك منها. فعندما تريد أن تقتل الأسد ففرصتك هي في أن تضربه ضربة واحدة قوية مميتة، فلا مجال للتجارب.
وهنا ينبغي أن ننبه أن النصر قد يغيب بسبب عدم التقدير الجيد للوضع وعدم فهم السنن الربانية والدنيوية المكونة للنصر – ولا ننسى كذلك أن السنن الدنيوية هي أيضا من صنع الله عز وجل , ولكن المقصود بها الأخذ بكل أسباب القوة سوى القوة الايمانية
استفراغ الوسع هو المطلوب
لايكلف الله نفسا إلا وسعها , وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة
وأحسب أن "ومن رباط الخيل" مقصود بها ما يسمى حديثا بالقوة السريعة التحرك  - تكون مستعدة للمباغتة و كذلك مستعدة لصد أي مفاجآت من العدو



نسأل الله أن يرزقنا الاخلاص والفهم و السداد و العمل و أن يزدنا علما و يرزقنا شكر نعمه والحمد لله رب العالمين

تابعونا على تويتر

Translate