18 فبراير, 2012

صفات الأغنياء




هذه بعض من صفات الأغنياء إلا ما رحم ربي و إلا من رحم ربي !


*يحتاجون لعبيد لا مستشارين

*يحتاجون لعمال لا شركاء

*اذا اكتالوا على الناس يستوفون و اذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون

*نظرتهم للفقير أنه السبب في فقره

*يبخسون الناس أشياءهم

*يغترون بما وصلوا إليه و ينسبونه إلى أنفسهم جهدا و عقلا

*مترفين – غرقى في الرفاهية -

*فرحين

*لا يقبلون النصيحة و و الناصح عندهم إما حاسد و إما غير فاهم

*مبذرين في شهواتهم ولذاتهم و مظاهرهم و بخلاء في الصدقة

*يعطون الرشوة بغير حساب و يحسبون أجر العمال

*يؤخرون الأجور

*حماية المال أهم عندهم من حماية العمال

*أسخياء في الانفاق على ممتلكاتهم – إنشاءا و إصلاحا – و بخلاء على عمالهم

*لا يحبون الخير لغيرهم
و يندهشون إذا أصاب غيرهم الخير , و يندهشون إذا أصابهم هم – الأغنياء – الشر

*يكنزون المال

*يؤثرون العبادات على الصدقات

*صدقة العلن أحب إليهم من صدقة السر

*لا يخطر الجهاد ببالهم

*يتتبعون الرخص – نقص الورع –

*يحبون الهدية و لا يثيبون عليها

*لا يقرضون أحدا

*متأكدين من دخول الجنة
آيات الرحمة لهم أما آيات العذاب فلغيرهم

*يطلبون العفو لأبناءهم و العقاب لأبناء الناس

*دائمي الانتقاد لمن حولهم

*يرون المال مفتاحا لكل شئ


16 فبراير, 2012

ثواب العمل الخيري الأهلي و التطوعي




وَلْتَكُن مِّنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ  آل عمران 104

 وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيراً  النساء 124



سنن ابن ماجه  - كتاب الزكاة
 باب ما جاء في عمال الصدقة - حديث:‏1805‏
 حدثنا أبو كريب قال : حدثنا عبدة بن سليمان ، ومحمد بن فضيل ، ويونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن محمود بن لبيد ، عن رافع بن خديج ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : " العامل على الصدقة بالحق كالغازي في سبيل الله ، حتى يرجع إلى بيته " *
إسناد حسن – و ابن إسحاق صرح بالتحديث عند أحمد , و توبع في سنن الترمذي
حسنه الترمذي , و صححه الحاكم , و ذكره ابن خزيمة في صحيحه , و حسنه الألباني , و حسنه الوادعي
العامل على الصدقة : هو المعين قبل الرسول صلى الله عليه و سلم للسفر وجمع الزكوات من القبائل في مقابل أجر , و على هذا فالعاملين – بأجر – في المؤسسات الخيرية لهم ثواب أيضا
يصلح للاستدلال على ثواب القائمين على جمع الصدقات و لو كان بأجر !

صحيح البخاري  - كتاب الزكاة
 باب أجر الخادم إذا تصدق بأمر صاحبه غير مفسد - حديث:‏1382‏
 حدثنا محمد بن العلاء ، حدثنا أبو أسامة ، عن بريد بن عبد الله ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الخازن المسلم الأمين ، الذي ينفذ - وربما قال : يعطي - ما أمر به كاملا موفرا طيبا به نفسه ، فيدفعه إلى الذي أمر له به أحد المتصدقين " *
و هو في صحيح مسلم أيضا
يصلح للاستدلال على ثواب القائمين على توزيع الصدقات و لو كان بأجر !

صحيح البخاري  - كتاب الأدب
 باب تعاون المؤمنين بعضهم بعضا - حديث:‏5687‏
 حدثنا محمد بن يوسف ، حدثنا سفيان ، عن أبي بردة بريد بن أبي بردة ، قال : أخبرني جدي أبو بردة ، عن أبيه أبي موسى ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " المؤمن للمؤمن كالبنيان ، يشد بعضه بعضا " ثم شبك بين أصابعه
وهو في صحيح مسلم أيضا

صحيح البخاري  - كتاب الإيمان
 باب : إطعام الطعام من الإسلام - حديث:‏12‏
 حدثنا عمرو بن خالد ، قال : حدثنا الليث ، عن يزيد ، عن أبي الخير ، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما ، أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم : أي الإسلام خير ؟ قال : " تطعم الطعام ، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف " *
وهو في صحيح مسلم

سنن الترمذي  الجامع الصحيح  - الذبائح
 أبواب صفة القيامة والرقائق والورع عن رسول الله صلى الله عليه -  باب
 حديث:‏2469‏
 حدثنا محمد بن بشار قال : حدثنا عبد الوهاب الثقفي ، ومحمد بن جعفر ، وابن أبي عدي ، ويحيى بن سعيد ، عن عوف بن أبي جميلة الأعرابي ، عن زرارة بن أوفى ، عن عبد الله بن سلام ، قال : لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة انجفل الناس إليه ، وقيل : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجئت في الناس لأنظر إليه ، فلما استبنت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب وكان أول شيء تكلم به أن قال : " يا أيها الناس ، أفشوا السلام ، وأطعموا الطعام ، وصلوا والناس نيام تدخلون الجنة بسلام " : " " هذا حديث صحيح " " *
إسناد صحيح
صححه الحاكم , وحسنه ابن حجر , وحسنه ابن القطان , وقال النووي : إسناده جيد , وقال ابن الملقن : إسناده حسن , العيني : أسانيده جيدة , الألباني : إسناده صحيح على شرط الشيخين ,,

صحيح مسلم  - كتاب الزكاة
 باب ما أنفق العبد من مال مولاه - حديث:‏1765‏
 وحدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا حاتم يعني ابن إسماعيل ، عن يزيد يعني ابن أبي عبيد ، قال : سمعت عميرا ، مولى آبي اللحم قال : أمرني مولاي أن أقدد لحما ، فجاءني مسكين ، فأطعمته منه ، فعلم بذلك مولاي فضربني ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له ، فدعاه فقال : " لم ضربته ؟ " فقال : يعطي طعامي بغير أن آمره ، فقال : " الأجر بينكما " *
قلت : فيه الدليل أن ما أنفق من مالك دون علمك فلك ثواب عليه – دون وجود نية - !

صحيح مسلم  - كتاب الإيمان
 باب بيان أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون  - حديث:‏106‏
 حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا أبو معاوية ، ووكيع ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا حتى تحابوا ، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم ؟ أفشوا السلام بينكم " وحدثني زهير بن حرب ، أنبأنا جرير ، عن الأعمش ، بهذا الإسناد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " والذي نفسي بيده لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا " بمثل حديث أبي معاوية ، ووكيع *


مسند أحمد بن حنبل  - مسند الأنصار
 حديث أبي ذر الغفاري - حديث:‏20958‏
 حدثنا عبد الملك بن عمرو ، حدثنا علي يعني ابن مبارك ، عن يحيى ، عن زيد بن سلام ، عن أبي سلام ، قال أبو ذر : على كل نفس في كل يوم طلعت فيه الشمس صدقة منه على نفسه . قلت : يا رسول الله ، من أين أتصدق وليس لنا أموال ؟ قال : " لأن من أبواب الصدقة التكبير ، وسبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، وأستغفر الله ، وتأمر بالمعروف ، وتنهى عن المنكر ، وتعزل الشوكة عن طريق الناس والعظم والحجر ، وتهدي الأعمى ، وتسمع الأصم والأبكم حتى يفقه ، وتدل المستدل على حاجة له قد علمت مكانها ، وتسعى بشدة ساقيك إلى اللهفان المستغيث ، وترفع بشدة ذراعيك مع الضعيف ، كل ذلك من أبواب الصدقة منك على نفسك ، ولك في جماعك زوجتك أجر " قال أبو ذر : كيف يكون لي أجر في شهوتي ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أرأيت لو كان لك ولد فأدرك ورجوت خيره فمات ، أكنت تحتسب به ؟ " قلت : نعم . قال : " فأنت خلقته ؟ " قال : بل الله خلقه . قال : " فأنت هديته ؟ " قال : بل الله هداه . قال : " فأنت ترزقه ؟ " قال : بل الله كان يرزقه . قال : " كذلك فضعه في حلاله وجنبه حرامه ، فإن شاء الله أحياه ، وإن شاء أماته ، ولك أجر " *
إسناد صحيح
ذكره ابن حبان في صحيحه , وقال الألباني : إسناده صحيح على شرط مسلم , وقال شعيب الأرناءوط : إسناده صحيح


صحيح البخاري  - كتاب النفقات
 باب فضل النفقة على الأهل - حديث:‏5044‏
 حدثنا يحيى بن قزعة ، حدثنا مالك ، عن ثور بن زيد ، عن أبي الغيث ، عن أبي هريرة ، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " الساعي على الأرملة والمسكين ، كالمجاهد في سبيل الله ، أو القائم الليل الصائم النهار " *
وهو في صحيح مسلم أيضا

صحيح مسلم  - كتاب الزهد والرقائق
 باب الإحسان إلى الأرملة والمسكين واليتيم - حديث:‏5407‏
 حدثني زهير بن حرب ، حدثنا إسحاق بن عيسى ، حدثنا مالك ، عن ثور بن زيد الديلي ، قال : سمعت أبا الغيث ، يحدث عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كافل اليتيم له أو لغيره أنا وهو كهاتين في الجنة " وأشار مالك بالسبابة والوسطى *

صحيح البخاري  - كتاب الطلاق
 باب اللعان - حديث:‏5002‏
 حدثنا عمرو بن زرارة ، أخبرنا عبد العزيز بن أبي حازم ، عن أبيه ، عن سهل ، قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : " وأنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا " وأشار بالسبابة والوسطى ، وفرج بينهما شيئا *


صحيح البخاري  - كتاب العتق
 باب : أي الرقاب أفضل - حديث:‏2402‏
 حدثنا عبيد الله بن موسى ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن أبي مراوح ، عن أبي ذر رضي الله عنه ، قال : سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل أفضل ؟ قال : " إيمان بالله ، وجهاد في سبيله " ، قلت : فأي الرقاب أفضل ؟ قال : " أعلاها ثمنا ، وأنفسها عند أهلها " ، قلت : فإن لم أفعل ؟ قال : " تعين ضائعا ، أو تصنع لأخرق " ، : قال : فإن لم أفعل ؟ قال : " تدع الناس من الشر ، فإنها صدقة تصدق بها على نفسك " *
وهو في صحيح مسلم


صحيح البخاري  - كتاب الأدب
 باب : كل معروف صدقة - حديث:‏5683‏
 حدثنا آدم ، حدثنا شعبة ، حدثنا سعيد بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " على كل مسلم صدقة " قالوا : فإن لم يجد ؟ قال : " فيعمل بيديه فينفع نفسه ويتصدق " قالوا : فإن لم يستطع أو لم يفعل ؟ قال : " فيعين ذا الحاجة الملهوف " قالوا : فإن لم يفعل ؟ قال : " فيأمر بالخير " أو قال : " بالمعروف " قال : فإن لم يفعل ؟ قال : " فيمسك عن الشر فإنه له صدقة " *
وهو في صحيح مسلم

السنن الصغرى  - كتاب الجمعة
 باب ما يستحب من تقصير الخطبة - حديث:‏1404‏
 أخبرنا محمد بن عبد العزيز بن غزوان ، قال : أنبأنا الفضل بن موسى ، عن الحسين بن واقد ، قال : حدثني يحيى بن عقيل ، قال : سمعت عبد الله بن أبي أوفى ، يقول : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر الذكر ، ويقل اللغو ، ويطيل الصلاة ، ويقصر الخطبة ، ولا يأنف أن يمشي مع الأرملة ، والمسكين فيقضي له الحاجة " *
إسناد حسن
حسنه البخاري , وذكره ابن حبان في صحيحه , وصححه الحاكم , و قال العراقي : إسناده صحيح , و قال الألباني : إسناده صحيح , و حسنه الوادعي


مسند أحمد بن حنبل  - ومن مسند بني هاشم
 مسند عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما - حديث:‏6595‏
 حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا داود بن قيس ، سمعت عمرو بن شعيب ، يحدث عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الفرع ؟ فقال : " الفرع حق ، وإن تركته حتى يكون شغزبا ابن مخاض ، أو ابن لبون ، فتحمل عليه في سبيل الله ، أو تعطيه أرملة ، خير من أن تبكه يلصق لحمه بوبره ، وتكفأ إناءك ، وتوله ناقتك " *
إسناد صحيح
حسنه الألباني , وصحح إسناد الشيخ أحمد شاكر
الفرع : ذبح كانوا يذبحونه من الإبل المولودة حديثا , فحث الحديث على إبقاءها حتى تكبر و تعظم الاستفادة منها


صحيح مسلم  - كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار
 باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر - حديث:‏4974‏
 حدثنا يحيى بن يحيى التميمي ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، ومحمد بن العلاء الهمداني - واللفظ ليحيى ، قال يحيى : أخبرنا وقال الآخران : حدثنا - أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا ، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن يسر على معسر ، يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ، ومن ستر مسلما ، ستره الله في الدنيا والآخرة ، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ، ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما ، سهل الله له به طريقا إلى الجنة ، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله ، يتلون كتاب الله ، ويتدارسونه بينهم ، إلا نزلت عليهم السكينة ، وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة ، وذكرهم الله فيمن عنده ، ومن بطأ به عمله ، لم يسرع به نسبه " ، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ، حدثنا أبي ، ح وحدثناه نصر بن علي الجهضمي ، حدثنا أبو أسامة ، قالا : حدثنا الأعمش ، حدثنا ابن نمير ، عن أبي صالح وفي حديث أبي أسامة حدثنا أبو صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بمثل حديث أبي معاوية غير أن حديث أبي أسامة ليس فيه ذكر التيسير على المعسر *

صحيح البخاري  - كتاب المظالم والغصب
 باب : لا يظلم المسلم المسلم ولا يسلمه - حديث:‏2330‏
 حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب أن سالما أخبره أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ، أخبره : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ، ومن فرج عن مسلم كربة ، فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة ، ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة " *
وهو في صحيح مسلم




صحيح البخاري  - كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها
 باب فضل المنيحة - حديث:‏2512‏
 حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا عبد الوهاب ، حدثنا أيوب ، عن عمرو ، عن طاوس ، قال : حدثني - أعلمهم بذاك يعني - ابن عباس رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى أرض تهتز زرعا ، فقال : " لمن هذه ؟ " ، فقالوا : اكتراها فلان ، فقال : " أما إنه لو منحها إياه كان خيرا له من أن يأخذ عليها أجرا معلوما " *
أحياء سنة الاقراض – يقرض أرضا أو عينا أو مالا لفترة معلومة
وهو في صحيح مسلم



صحيح مسلم  - كتاب السلام
 باب استحباب الرقية من العين والنملة والحمة والنظرة - حديث:‏4171‏
 وحدثني محمد بن حاتم ، حدثنا روح بن عبادة ، حدثنا ابن جريج ، أخبرني أبو الزبير ، أنه سمع جابر بن عبد الله ، يقول : أرخص النبي صلى الله عليه وسلم في رقية الحية لبني عمرو قال أبو الزبير : وسمعت جابر بن عبد الله يقول : لدغت رجلا منا عقرب ، ونحن جلوس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رجل : يا رسول الله أرقي ؟ قال : " من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل " وحدثني سعيد بن يحيى الأموي ، حدثنا أبي ، حدثنا ابن جريج ، بهذا الإسناد مثله ، غير أنه قال : فقال رجل من القوم : أرقيه يا رسول الله ولم يقل : أرقي *
قلت : هذه حالة مرضية , و المنفعة هنا يدخل فيها العلاج الطبي




صحيح مسلم  - كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها
 باب الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار - حديث:‏5218‏
 حدثني أبو غسان المسمعي ، ومحمد بن المثنى ، ومحمد بن بشار بن عثمان - واللفظ لأبي غسان ، وابن المثنى - قالا : حدثنا معاذ بن هشام ، حدثني أبي ، عن قتادة ، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير ، عن عياض بن حمار المجاشعي ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال ذات يوم في خطبته : " ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم ، مما علمني يومي هذا ، كل مال نحلته عبدا حلال ، وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم ، وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم ، وحرمت عليهم ما أحللت لهم ، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا ، وإن الله نظر إلى أهل الأرض ، فمقتهم عربهم وعجمهم ، إلا بقايا من أهل الكتاب ، وقال : إنما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك ، وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء ، تقرؤه نائما ويقظان ، وإن الله أمرني أن أحرق قريشا ، فقلت : رب إذا يثلغوا رأسي فيدعوه خبزة ، قال : استخرجهم كما استخرجوك ، واغزهم نغزك ، وأنفق فسننفق عليك ، وابعث جيشا نبعث خمسة مثله ، وقاتل بمن أطاعك من عصاك ، قال : وأهل الجنة ثلاثة ذو سلطان مقسط متصدق موفق ، ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم ، وعفيف متعفف ذو عيال ، قال : وأهل النار خمسة : الضعيف الذي لا زبر له ، الذين هم فيكم تبعا لا يبتغون أهلا ولا مالا ، والخائن الذي لا يخفى له طمع ، وإن دق إلا خانه ، ورجل لا يصبح ولا يمسي إلا وهو يخادعك عن أهلك ومالك " وذكر " البخل أو الكذب والشنظير الفحاش " ولم يذكر أبو غسان في حديثه : " وأنفق فسننفق عليك " ، وحدثناه محمد بن المثنى العنزي ، حدثنا محمد بن أبي عدي ، عن سعيد ، عن قتادة بهذا الإسناد ، ولم يذكر في حديثه : " كل مال نحلته عبدا ، حلال " ، حدثني عبد الرحمن بن بشر العبدي ، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن هشام صاحب الدستوائي ، حدثنا قتادة ، عن مطرف ، عن عياض بن حمار ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب ذات يوم ، وساق الحديث ، وقال في آخره : قال يحيى : قال شعبة : عن قتادة ، قال : سمعت مطرفا في هذا الحديث ، وحدثني أبو عمار حسين بن حريث ، حدثنا الفضل بن موسى ، عن الحسين ، عن مطر ، حدثني قتادة ، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير ، عن عياض بن حمار أخي بني مجاشع ، قال : قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم خطيبا ، فقال : " إن الله أمرني " وساق الحديث بمثل حديث هشام ، عن قتادة ، وزاد فيه " وإن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ، ولا يبغي أحد على أحد " وقال في حديثه " وهم فيكم تبعا لا يبغون أهلا ولا مالا " ، فقلت : فيكون ذلك ؟ يا أبا عبد الله قال : نعم ، والله لقد أدركتهم في الجاهلية ، وإن الرجل ليرعى على الحي ، ما به إلا وليدتهم يطؤها *
فيه فضل رقة القلب و الرحمة للضعفاء


صحيح البخاري  - كتاب المظالم والغصب
 باب : لا يظلم المسلم المسلم ولا يسلمه - حديث:‏2330‏
 حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب أن سالما أخبره أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ، أخبره : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ، ومن فرج عن مسلم كربة ، فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة ، ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة " *
وهو في صحيح مسلم


صحيح البخاري  - كتاب المزارعة
 باب فضل الزرع والغرس إذا أكل منه - حديث:‏2216‏
 حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا أبو عوانة ، ح وحدثني عبد الرحمن بن المبارك ، حدثنا أبو عوانة ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من مسلم يغرس غرسا ، أو يزرع زرعا ، فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة ، إلا كان له به صدقة " وقال لنا مسلم : حدثنا أبان ، حدثنا قتادة ، حدثنا أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم *
وهو في صحيح مسلم
قلت : يصلح الاستعانة به في حملات التشجير خاصة الشجر المثمر

صحيح مسلم  - كتاب المساقاة
 باب فضل الغرس والزرع - حديث:‏2986‏
 حدثنا أحمد بن سعيد بن إبراهيم ، حدثنا روح بن عبادة ، حدثنا زكريا بن إسحاق ، أخبرني عمرو بن دينار ، أنه سمع جابر بن عبد الله ، يقول : دخل النبي صلى الله عليه وسلم على أم معبد حائطا ، فقال : " يا أم معبد ، من غرس هذا النخل ؟ أمسلم أم كافر ؟ " فقالت : بل مسلم ، قال : " فلا يغرس المسلم غرسا ، فيأكل منه إنسان ، ولا دابة ، ولا طير ، إلا كان له صدقة إلى يوم القيامة " ، وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا حفص بن غياث ، ح وحدثنا أبو كريب ، وإسحاق بن إبراهيم ، جميعا عن أبي معاوية ، ح وحدثنا عمرو الناقد ، حدثنا عمار بن محمد ، ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا ابن فضيل ، كل هؤلاء عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، زاد عمرو في روايته ، عن عمار ، ح وأبو كريب في روايته : عن أبي معاوية ، فقالا : عن أم مبشر ، وفي رواية ابن فضيل : عن امرأة زيد بن حارثة ، وفي رواية إسحاق : عن أبي معاوية ، قال : ربما قال : عن أم مبشر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وربما لم يقل ، وكلهم قالوا : عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحو حديث عطاء ، وأبي الزبير ، وعمرو بن دينار *
قلت : فيه أن الشجر المثمر المعمر من الصدقات الجارية

مسند أحمد بن حنبل  - أول مسند البصريين
 حديث جابر بن سليم الهجيمي - حديث:‏20136‏
 حدثنا يزيد ، أخبرنا سلام بن مسكين ، عن عقيل بن طلحة ، حدثنا أبو جرى الهجيمي ، قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم : فقلت : يا رسول الله ، إنا قوم من أهل البادية ، فعلمنا شيئا ينفعنا الله به ، قال : " لا تحقرن من المعروف شيئا ، ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي ، ولو أن تكلم أخاك ووجهك إليه منبسط ، وإياك وتسبيل الإزار ، فإنه من الخيلاء ، والخيلاء لا يحبها الله وإن امرؤ سبك بما يعلم فيك ، فلا تسبه بما تعلم فيه ، فإن أجره لك ، ووباله على من قاله "
إسناد صحيح
صححه ابن حجر , حسنه ابن عساكر , و قال المنذري : لا ينزل عن درجة الحسن , و صححه الأباني و و صححه الوادعي


صحيح مسلم  - كتاب الزكاة
 باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة  - حديث:‏1753‏
 حدثني محمد بن المثنى العنزي ، أخبرنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن عون بن أبي جحيفة ، عن المنذر بن جرير ، عن أبيه ، قال : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدر النهار ، قال : فجاءه قوم حفاة عراة مجتابي النمار أو العباء ، متقلدي السيوف ، عامتهم من مضر ، بل كلهم من مضر فتمعر وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى بهم من الفاقة ، فدخل ثم خرج ، فأمر بلالا فأذن وأقام ، فصلى ثم خطب فقال : يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة إلى آخر الآية ، إن الله كان عليكم رقيبا والآية التي في الحشر : اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله " تصدق رجل من ديناره ، من درهمه ، من ثوبه ، من صاع بره ، من صاع تمره - حتى قال - ولو بشق تمرة " قال : فجاء رجل من الأنصار بصرة كادت كفه تعجز عنها ، بل قد عجزت ، قال : ثم تتابع الناس ، حتى رأيت كومين من طعام وثياب ، حتى رأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتهلل ، كأنه مذهبة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من سن في الإسلام سنة حسنة ، فله أجرها ، وأجر من عمل بها بعده ، من غير أن ينقص من أجورهم شيء ، ومن سن في الإسلام سنة سيئة ، كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده ، من غير أن ينقص من أوزارهم شيء " وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا أبو أسامة ، ح وحدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري ، حدثنا أبي ، قالا : جميعا حدثنا شعبة ، حدثني عون بن أبي جحيفة ، قال : سمعت المنذر بن جرير ، عن أبيه ، قال : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم صدر النهار ، بمثل حديث ابن جعفر وفي حديث ابن معاذ من الزيادة قال : ثم صلى الظهر ثم خطب . حدثني عبيد الله بن عمر القواريري ، وأبو كامل ، ومحمد بن عبد الملك الأموي ، قالوا : حدثنا أبو عوانة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن المنذر بن جرير ، عن أبيه ، قال : كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فأتاه قوم مجتابي النمار ، وساقوا الحديث بقصته ، وفيه : فصلى الظهر ثم صعد منبرا صغيرا ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : " أما بعد ، فإن الله أنزل في كتابه : يا أيها الناس اتقوا ربكم الآية وحدثني زهير بن حرب ، حدثنا جرير ، عن الأعمش ، عن موسى بن عبد الله بن يزيد ، وأبي الضحى ، عن عبد الرحمن بن هلال العبسي ، عن جرير بن عبد الله قال : جاء ناس من الأعراب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عليهم الصوف ، فرأى سوء حالهم قد أصابتهم حاجة ، فذكر بمعنى حديثهم *



صحيح البخاري  - كتاب الأدب
 باب : كل معروف صدقة - حديث:‏5682‏
 حدثنا علي بن عياش ، حدثنا أبو غسان ، قال : حدثني محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " كل معروف صدقة " *

صحيح مسلم  - كتاب الزكاة
 باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف - حديث:‏1735‏
 حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا أبو عوانة ، ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا عباد بن العوام ، كلاهما عن أبي مالك الأشجعي ، عن ربعي بن حراش ، عن حذيفة - في حديث قتيبة ، قال : قال نبيكم صلى الله عليه وسلم ، وقال ابن أبي شيبة : - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " كل معروف صدقة " *


صحيح مسلم  - كتاب البر والصلة والآداب
 باب فضل إزالة الأذى عن الطريق - حديث:‏4852‏
 حدثناه أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا عبيد الله ، حدثنا شيبان ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " لقد رأيت رجلا يتقلب في الجنة ، في شجرة قطعها من ظهر الطريق ، كانت تؤذي الناس " *
قلت : يصلح للاستدلال في حملات النظافة


صحيح مسلم  - كتاب الفضائل
 باب رحمته صلى الله عليه وسلم الصبيان والعيال وتواضعه وفضل ذلك - حديث:‏4385‏
 حدثنا زهير بن حرب ، وإسحاق بن إبراهيم ، كلاهما عن جرير ، ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم ، وعلي بن خشرم ، قالا : أخبرنا عيسى بن يونس ، ح وحدثنا أبو كريب محمد بن العلاء ، حدثنا أبو معاوية ، ح وحدثنا أبو سعيد الأشج ، حدثنا حفص يعني ابن غياث ، كلهم عن الأعمش ، عن زيد بن وهب ، وأبي ظبيان ، عن جرير بن عبد الله ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من لا يرحم الناس ، لا يرحمه الله عز وجل " وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا وكيع ، وعبد الله بن نمير ، عن إسماعيل ، عن قيس ، عن جرير ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، وابن أبي عمر ، وأحمد بن عبدة ، قالوا : حدثنا سفيان ، عن عمرو ، عن نافع بن جبير ، عن جرير ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل حديث الأعمش *
و هو في صحيح البخاري



صحيح مسلم  - كتاب البر والصلة والآداب
 باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم وتعاضدهم - حديث:‏4791‏
 حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ، حدثنا أبي ، حدثنا زكرياء ، عن الشعبي ، عن النعمان بن بشير ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " مثل المؤمنين في توادهم ، وتراحمهم ، وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى حدثنا إسحاق الحنظلي ، أخبرنا جرير ، عن مطرف ، عن الشعبي ، عن النعمان بن بشير ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه *
وهو في صحيح البخاري




صحيح البخاري  - كتاب الأطعمة
 باب قول الله تعالى : كلوا من طيبات ما رزقناكم وقوله - حديث:‏5064‏
 حدثنا محمد بن كثير ، أخبرنا سفيان ، عن منصور ، عن أبي وائل ، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أطعموا الجائع ، وعودوا المريض ، وفكوا العاني " قال سفيان : " والعاني : الأسير " *


مسند الطيالسي  - البراء بن عازب
 حديث:‏768‏
 حدثنا أبو داود قال : حدثنا عيسى بن عبد الرحمن ، عن طلحة اليامي ، عن عبد الرحمن بن عوسجة ، عن البراء ، قال : جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، أخبرني بعمل يدخلني الجنة قال : " لئن قصرت في الخطبة لقد عرضت المسألة ، أعتق النسمة وفك الرقبة " قال : يا رسول الله ، أوما هما سواء ؟ قال : " لا ، عتق النسمة أن تفرد بها وفك الرقبة أن تعين في ثمنها ، والمنحة الوكوف والفيء على ذي الرحم الظالم " قال : فمن لم يطق ذلك ؟ قال : " فأطعم الجائع واسق الظمآن " قال : فإن لم أستطع ؟ قال : " مر بالمعروف وانه عن المنكر " قال ، فمن لم يطق ذاك ؟ قال : " فكف لسانك إلا من خير " *
إسناد صحيح
و ذكره ابن حبان في صحيحه , و صححه الحاكم , وصححه الألباني و الوادعي
المنحة الوكوف : أي غزيرة اللبن , و المقصود التصدق بالألبان – الزائدة عن احتياجك -


صحيح البخاري  - كتاب الصلاة
 أبواب استقبال القبلة -  باب تشبيك الأصابع في المسجد وغيره
 حديث:‏469‏
 حدثنا خلاد بن يحيى ، قال : حدثنا سفيان ، عن أبي بردة بن عبد الله بن أبي بردة ، عن جده ، عن أبي موسى ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا " وشبك أصابعه *
و هو في صحيح مسلم

صحيح مسلم  - كتاب الإمارة
 باب فضل إعانة الغازي في سبيل الله بمركوب وغيره  - حديث:‏3600‏
 وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، وأبو كريب ، وابن أبي عمر ، واللفظ لأبي كريب ، قالوا : حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي عمرو الشيباني ، عن أبي مسعود الأنصاري ، قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : إني أبدع بي فاحملني ، فقال : " ما عندي " ، فقال رجل : يا رسول الله ، أنا أدله على من يحمله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من دل على خير فله مثل أجر فاعله " ، وحدثنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا عيسى بن يونس ، ح وحدثني بشر بن خالد ، أخبرنا محمد بن جعفر ، عن شعبة ، ح وحدثني محمد بن رافع ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا سفيان ، كلهم عن الأعمش ، بهذا الإسناد *

صحيح البخاري  - كتاب الإيمان
 باب : من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه - حديث:‏13‏
 حدثنا مسدد ، قال : حدثنا يحيى ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن أنس رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن حسين المعلم ، قال : حدثنا قتادة ، عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا يؤمن أحدكم ، حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه " *
وهو في صحيح مسلم


30 يناير, 2012

نظرة على فقه الطلاق عند ابن حزم




هذه رسالة قصيرة – لإظهار بعض الجوانب في فقه الطلاق عند ابن حزم , و أهمية هذه الرسالة تكمن في أن العديد من فقراتها موجودة في غير مظانها في كتاب المحلى لابن حزم , و أيضا تظهر الفائدة في تجميع العديد من الفقرات – المتناثرة في الكتاب - حول نفس الموضوع
و قد تخففت فلم أعزو الفقرات لمكانها في المحلى – و يكفي القارئ أن يقتطع ما يريد معرفة موضعه من المحلى و يضعه في محرك البحث – جوجل – فيجد الموضع بسهولة و يسر
و ما هو مكتوب باللون البني فهو من كلامي و ما عداه فهو من كلام ابن حزم

رده على إدعاء الإجماع بوقوع الطلاق في الحيض (الطلاق البدعي) :

ثم اختلف الناس في الطلاق في الحيض إن طلق الرجل كذلك، أو في طهر وطئها فيه، هل يلزم ذلك الطلاق أم لا‏.‏
قال أبو محمد‏:‏ ادعى بعض القائلين بهذا أنه إجماع‏.‏
قال أبو محمد‏:‏ وقد كذب مدعي ذلك، لأن الخلاف في ذلك موجود، وحتى لو لم يبلغنا لكان القاطع على جميع أهل الإسلام بما لا يقين عنده به، ولا بلغه عن جميعهم‏:‏ كاذبا على جميعهم‏.‏

اشتراطه الاشهاد لصحة الطلاق و صحة الرجعة :

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: فَإِنْ وَطِئَهَا لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ مُرَاجِعًا لَهَا حَتَّى يَلْفِظَ بِالرَّجْعَةِ وَيُشْهِدَ، وَيُعْلِمَهَا بِذَلِكَ قَبْلَ تَمَامِ عِدَّتِهَا، فَإِنْ رَاجَعَ وَلَمْ يُشْهِدْ فَلَيْسَ مُرَاجِعًا لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [الطلاق: 2] فَرَّقَ عَزَّ وَجَلَّ بَيْنَ الْمُرَاجَعَةِ، وَالطَّلَاقِ وَالْإِشْهَادِ، فَلَا يَجُوزُ إفْرَادُ بَعْضِ ذَلِكَ عَنْ بَعْضٍ، وَكَانَ مَنْ طَلَّقَ وَلَمْ يُشْهِدْ ذَوَيْ عَدْلٍ، أَوْ رَاجَعَ وَلَمْ يُشْهِدْ ذَوَيْ عَدْلٍ، مُتَعَدِّيًا لِحُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى.


1979 - مسألة‏:‏ ومن أيقنت امرأته أنه طلقها ثلاثا، أو آخر ثلاث أو دون ثلاث، ولم يشهد على مراجعته إياها حتى تمت عدتها ثم أمسكها معتديا‏:‏ ففرض عليها أن تهرب عنه إن لم تكن لها بينة فإن أكرهها فلها قتله دفاعا عن نفسها، وإلا فهو زنى منها إن أمكنته من نفسها وهو أجنبي كعابر السبيل فحكمه في كل شيء حكم الأجنبي‏.‏

بُرْهَانُ ذَلِكَ -: أَنَّ مِنْ أَوَّلِ الْعِدَّةِ إلَى آخِرِهَا وَقْتًا لِرَدِّهِ إيَّاهَا وَلِإِمْسَاكِهِ لَهَا، وَلَا قَوْلَ أَصَحَّ مِنْ قَوْلٍ صَحَّحَهُ الْإِجْمَاعُ الْمُتَيَقَّنُ مِنْ الْمُخَالِفِ وَالْمُوَالِفِ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَأَمَّا قَوْلُنَا: إنَّهُ إنْ رَاجَعَ وَلَمْ يُشْهِدْ، أَوْ أَشْهَدَ وَلَمْ يُعْلِمْهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا - غَائِبًا كَانَ أَوْ حَاضِرًا - وَقَدْ طَلَّقَهَا وَأَعْلَمَهَا وَأَشْهَدَ، فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ، وَلَا رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا إلَّا بِرِضَاهَا بِابْتِدَاءِ نِكَاحٍ بِوَلِيٍّ، وَإِشْهَادٍ وَصَدَاقٍ مُبْتَدَأٍ - سَوَاءٌ تَزَوَّجَتْ أَوْ لَمْ تَتَزَوَّجْ دَخَلَ بِهَا الزَّوْجُ الثَّانِي أَوْ لَمْ يَدْخُلْ - فَإِنْ أَتَاهَا الْخَبَرُ - وَهِيَ بَعْدُ فِي الْعِدَّةِ - فَهِيَ رَجْعَةٌ صَحِيحَةٌ.


اشتراطه إعلام الزوجة بالرجعة كشرط لصحة الرجعة :

فَالرَّجْعَةُ - هِيَ الْإِمْسَاكُ، وَلَا تَكُونُ - بِنَصِّ كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى إلَّا بِمَعْرُوفٍ وَالْمَعْرُوفُ - هُوَ إعْلَامُهَا، وَإِعْلَامُ أَهْلِهَا، إنْ كَانَتْ صَغِيرَةً أَوْ مَجْنُونَةً - فَإِنْ لَمْ يُعْلِمْهَا لَمْ يُمْسِكْ بِمَعْرُوفٍ، وَلَكِنْ بِمُنْكَرٍ، إذْ مَنَعَهَا حُقُوقَ الزَّوْجِيَّةِ: مِنْ النَّفَقَةِ، وَالْكِسْوَةِ، وَالْإِسْكَانِ، وَالْقِسْمَةِ فَهُوَ إمْسَاكٌ فَاسِدٌ بَاطِلٌ مَا لَمْ يُشْهِدْ بِإِعْلَامِهَا فَحِينَئِذٍ يَكُونُ بِمَعْرُوفٍ.
وَكَذَلِكَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 228] .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: إنَّمَا يَكُونُ " الْبَعْلُ " أَحَقَّ بِرَدِّهَا إنْ أَرَادَ إصْلَاحًا - بِنَصِّ الْقُرْآنِ وَمَنْ كَتَمَهَا الرَّدَّ، أَوْ رَدَّ بِحَيْثُ لَا يَبْلُغُهَا، فَلَمْ يُرِدْ إصْلَاحًا بِلَا شَكٍّ، بَلْ أَرَادَ الْفَسَادَ، فَلَيْسَ رَدًّا وَلَا رَجْعَةً أَصْلًا.


بُرْهَانُ ذَلِكَ -: أَنَّ مِنْ أَوَّلِ الْعِدَّةِ إلَى آخِرِهَا وَقْتًا لِرَدِّهِ إيَّاهَا وَلِإِمْسَاكِهِ لَهَا، وَلَا قَوْلَ أَصَحَّ مِنْ قَوْلٍ صَحَّحَهُ الْإِجْمَاعُ الْمُتَيَقَّنُ مِنْ الْمُخَالِفِ وَالْمُوَالِفِ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَأَمَّا قَوْلُنَا: إنَّهُ إنْ رَاجَعَ وَلَمْ يُشْهِدْ، أَوْ أَشْهَدَ وَلَمْ يُعْلِمْهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا - غَائِبًا كَانَ أَوْ حَاضِرًا - وَقَدْ طَلَّقَهَا وَأَعْلَمَهَا وَأَشْهَدَ، فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ، وَلَا رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا إلَّا بِرِضَاهَا بِابْتِدَاءِ نِكَاحٍ بِوَلِيٍّ، وَإِشْهَادٍ وَصَدَاقٍ مُبْتَدَأٍ - سَوَاءٌ تَزَوَّجَتْ أَوْ لَمْ تَتَزَوَّجْ دَخَلَ بِهَا الزَّوْجُ الثَّانِي أَوْ لَمْ يَدْخُلْ - فَإِنْ أَتَاهَا الْخَبَرُ - وَهِيَ بَعْدُ فِي الْعِدَّةِ - فَهِيَ رَجْعَةٌ صَحِيحَةٌ.

اشتراطه إعلام الزوجة بالطلاق كشرط لصحة الطلاق :

1966 - مسألة‏:‏ ومن طلق امرأته وهو غائب‏:‏ لم يكن طلاقا، وهي امرأته كما كانت، يتوارثان إن مات أحدهما، وجميع حقوق الزوجية بينهما سواء كانت مدخولا بها أو غير مدخول بها ثلاثا أو أقل إلا حتى يبلغ إليها، فإذا بلغها الخبر من تصدقه أو بشهادة تقبل في الحكم فحينئذ يلزمها الطلاق إن كانت حاملا أو طاهرا في طهر لم يمسها فيه‏.‏

وبالضرورة يوقن كل ذي حس سليم أن من طلقها فلم يبلغها الطلاق فقد ضارها، ومضارتها حرام، ففعله مردود باطل، والمعصية لا تنوب عن الطاعة، وبالضرورة يوقن كل أحد أن من فعل ذلك فلم يسرحها سراحا جميلا، ومن لم يطلق للعدة، ولم يحص العدة فلم يطلق كما أمره الله تعالى، ومن لم يطلق كما أمره الله تعالى فلم يطلق أصلا‏.‏

ولم نقل قط‏:‏ إنه لا يلزمها الطلاق إذا بلغها وسنذكر إن شاء الله تعالى في ‏"‏ باب العدد ‏"‏ من قال من السلف‏:‏ إن من طلقها زوجها وهو غائب فإنها لا تلزمها العدة، إلا من حين يبلغها الخبر‏.‏ وهذا يدل على أنها لم يلزمها الطلاق إلا من حين لزمتها العدة، لا قبل ذلك، إذ لا يجوز في دين الإسلام أن يحال بزمان بين الطلاق وبين أول عدتها‏.‏ ولا يجوز أن تكون امرأة ذات زوج موطوءة منه خارجة عن الزوجية بطلاقه، وفي غير عدة هذا خلاف القرآن والسنة

بُرْهَانُ ذَلِكَ -: أَنَّ مِنْ أَوَّلِ الْعِدَّةِ إلَى آخِرِهَا وَقْتًا لِرَدِّهِ إيَّاهَا وَلِإِمْسَاكِهِ لَهَا، وَلَا قَوْلَ أَصَحَّ مِنْ قَوْلٍ صَحَّحَهُ الْإِجْمَاعُ الْمُتَيَقَّنُ مِنْ الْمُخَالِفِ وَالْمُوَالِفِ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَأَمَّا قَوْلُنَا: إنَّهُ إنْ رَاجَعَ وَلَمْ يُشْهِدْ، أَوْ أَشْهَدَ وَلَمْ يُعْلِمْهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا - غَائِبًا كَانَ أَوْ حَاضِرًا - وَقَدْ طَلَّقَهَا وَأَعْلَمَهَا وَأَشْهَدَ، فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ، وَلَا رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا إلَّا بِرِضَاهَا بِابْتِدَاءِ نِكَاحٍ بِوَلِيٍّ، وَإِشْهَادٍ وَصَدَاقٍ مُبْتَدَأٍ - سَوَاءٌ تَزَوَّجَتْ أَوْ لَمْ تَتَزَوَّجْ دَخَلَ بِهَا الزَّوْجُ الثَّانِي أَوْ لَمْ يَدْخُلْ - فَإِنْ أَتَاهَا الْخَبَرُ - وَهِيَ بَعْدُ فِي الْعِدَّةِ - فَهِيَ رَجْعَةٌ صَحِيحَةٌ.

و ما تحته خط في الفقرة السابقة – هي جملة خفية – تظهر أن ابن حزم يشترط إعلام الزوجة بالطلاق كشرط لصحة الطلاق و نفاذه


الاحتياط لبقاء الزوجية مقدم على الاحتياط للطلاق ! :

قال أبو محمد‏:‏ الفرض والورع أن لا يحكم حاكم، ولا يفتي مفت بفراق زوجة عقد نكاحها بكتاب الله عز وجل وسنة رسوله محمد  بغير قرآن أو سنة ثابتة‏.‏


وقال بعضهم‏:‏ الورع إلزامه تلك الطلقة إذ قد يطلقها بعد ذلك طلقتين فتبقى عنده، ولعلها مطلقة ثلاثا‏.‏
فقلنا‏:‏ بل هذا ضد الورع، إذ تبيحون فرجها لأجنبي بلا بيان، وإنما الورع أن لا تحرم على المسلم امرأته التي نحن على يقين من أن الله عز وجل أباحها له وحرمها على من سواه إلا بيقين، وأما بالظنون والمحتملات فلا وبالله تعالى التوفيق‏.‏


وقد قلنا‏:‏ إن تحريم الفروج المحللة وتحليل الفروج المحرمة‏:‏ لا يحل لأحد بغير نص قرآن أو سنة عن رسول الله  ‏.‏


قال أبو محمد‏:‏ لا يحل تحريم فرج محلل بحكم الله عز وجل، وتحليل فرج محرم بحكمه تعالى بغير نص وبالله تعالى التوفيق‏.‏


فإن قالوا‏:‏ الورع له أن يفارقها‏.‏
قلنا‏:‏ إنما أورع لكل مفت في الأرض أن لا يحتاط لغيره بما يهلك به نفسه، وأن لا يستحل تحريم فرج امرأة على زوجها وإباحته لغيره بغير حكم من الله تعالى ورسوله  وقد قال تعالى‏:‏ ‏{‏فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله‏}‏‏.‏



اشتراطه للتلفظ بالطلاق مع وجود النية كشرط لصحة الطلاق :

وهكذا نقول‏:‏ إن من نوى الطلاق ولم يلفظ به، أو لفظ به ولم ينوه فليس طلاق، إلا حتى يلفظ به وينويه، إلا أن يخص نص شيئا من الأحكام بإلزامه بنية دون عمل، أو بعمل دون نية؛ فنقف عنده وبالله تعالى التوفيق‏.‏

 ومن طلق وهو غير قاصد إلى الطلاق، لكن أخطأ لسانه فإن قامت عليه بينة قضي عليه بالطلاق، وإن لم تقم عليه بينة لكن أتى مستفتيا لم يلزمه الطلاق‏.‏
برهان ذلك‏:‏ قول الله عز وجل‏:‏ ‏{‏وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم‏}‏‏.‏ وقول رسول الله ‏:‏ إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى فصح أن لا عمل إلا بنية، ولا نية إلا بعمل‏.‏
وأما إذا قامت بذلك بينة فإنه حق قد ثبت، وهو في قوله‏:‏ لم أنو الطلاق، مدع بطلان ذلك الحق الثابت، فدعواه باطل‏.‏
روينا من طريق وكيع، عن ابن أبي ليلى عن الحكم بن عتيبة عن خيثمة بن عبد الرحمن قال‏:‏ قالت امرأة لزوجها‏:‏ سمني فسماها الظبية، قالت‏:‏ ما قلت شيئا قال‏:‏ فهات ما أسميك به قالت‏:‏ سمني خلية طالق، قال‏:‏ فأنت خلية طالق، فأتت عمر بن الخطاب فقالت‏:‏ إن زوجي طلقني فجاء زوجها فقص عليه القصة فأوجع عمر رأسها، وقال لزوجها‏:‏ خذ بيدها وأوجع رأسها‏.‏
قال أبو محمد‏:‏ أما مثل هذا فحتى لو قامت به بينة لم يكن طلاقا‏.‏
وروي قولنا عن إياس بن معاوية‏.‏
وقال مالك‏:‏ إذا قال‏:‏ أنت طالق ألبتة وهو يريد أن يحلف على شيء ثم بدا له فترك اليمين فليست طالقا، لأنه لم يرد أن يطلقها‏.‏
وهو قول الليث بن سعد‏.‏
وقال الشافعي‏:‏ ما غلب المرء على لسانه بغير اختيار منه لذلك فهو كلا قول، لا يلزمه به طلاق، ولا غيره‏.‏

إنما الطلاق ما نطق به المطلق مختارا بلسانه قاصدا بقلبه، كما أمر الله تعالى

فصح أن كل عمل بلا نية فهو باطل لا يعتد به، وطلاق المكره عمل بلا نية، فهو باطل، وإنما هو حاك لما أمر أن يقوله فقط، ولا طلاق على حاك كلاما لم يعتقده‏.‏ 

قلت : وخلط بعض المعاصرين في فهم القصد و النية , و خلطوا بينها وبين العزم ! فظنوا خطأً أن ابن حزم لا يوقع طلاق الغضبان لأنه لا يقصد الطلاق حقيقة , و هذا خلاف فقه ابن حزم فالنية و القصد عند ابن حزم يقصد بها أن ينطق بلفظة الطلاق ناوياً بها الطلاق لا شئٌ آخر

عدم وقوع طلاق الهازل و اللاعب – لأنه لم يقصد الطلاق بل قصد الهزل - :

ثُمَّ لَوْ صَحَّ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِيهِ مُتَعَلَّقٌ؛ لِأَنَّ ظَاهِرَهُ خِلَافُ قَوْلِهِمْ، بَلْ مُوَافِقٌ لِقَوْلِنَا؛ لِأَنَّ الْهَزْلَ لَا يَجُوزُ فِي النِّكَاحِ، وَالطَّلَاقِ، وَالْعِتْقِ، وَالنَّذْرِ، فَإِذْ لَا يَجُوزُ فِيهَا فَهِيَ غَيْرُ وَاقِعَةٍ بِهِ، هَذَا مُقْتَضَى لَفْظِ الْخَبَرِ.


وَمِنْ طَرِيقِ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلِيٍّ: ثَلَاثٌ لَا لَعِبَ فِيهِنَّ -: النِّكَاحُ، وَالطَّلَاقُ، وَالْعَتَاقُ، - جَابِرٌ كَذَّابٌ، ثُمَّ لَوْ صَحَّ لَكَانَ ظَاهِرُهُ مُوَافِقًا لِقَوْلِنَا لَا لِقَوْلِهِمْ، وَهُوَ إبْطَالُ اللَّعِبِ فِيهِنَّ فَإِذًا بَطَلَ مَا وَقَعَ مِنْهَا بِاللَّعِبِ.
وَمِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ بَلَغَنِي أَنَّ مَرْوَانَ أَخَذَ مِنْ عَلِيٍّ: أَرْبَعٌ لَا رُجُوعَ فِيهِنَّ إلَّا بِالْوَفَاءِ -: النِّكَاحُ، وَالطَّلَاقُ، وَالْعَتَاقُ، وَالنَّذْرُ وَنَعَمْ، كُلُّ هَذِهِ إذَا وَقَعَتْ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى فِي دِينِ الْإِسْلَامِ فَالْوَفَاءُ بِهَا فَرْضٌ، وَأَمَّا إذَا وَقَعَتْ كَمَا أَمَرَ إبْلِيسُ، فَلَا وَلَا كَرَامَةَ لِلْآمِرِ وَالْمُطِيعِ


اشتراطه للطلاق ألفاظ محددة كشرط لصحة الطلاق :

 لا يقع طلاق إلا بلفظ من أحد ثلاثة ألفاظ‏:‏ إما الطلاق، وأما السراح، وأما الفراق‏.‏ مثل أن يقول‏:‏ أنت طالق، أو يقول‏:‏ مطلقة، أو قد طلقتك أو أنت طالقة، أو أنت الطلاق أو أنت مسرحة، أو قد سرحتك، أو أنت السراح أو أنت مفارقة، أو قد فارقتك، أو أنت الفراق‏.‏ هذا كله إذا نوى به الطلاق، فإن قال في شيء من ذلك كله‏:‏ لم أنو الطلاق، صدق في الفتيا، ولم يصدق في القضاء في الطلاق، وما تصرف منه، وصدق في سائر ذلك في القضاء أيضا‏.‏

وأما تفريقنا بين ألفاظ الطلاق، فلم يوجب أن يراعى قوله فيها‏:‏ لم أنو الطلاق في القضاء خاصة وراعينا ذلك في ألفاظ ‏"‏ السراح، والفراق ‏"‏ فلأن لفظة ‏"‏ الطلاق ‏"‏ وما تصرف منها لا يقع في اللغة التي خاطبنا الله، عز وجل، بها في أحكام الشريعة إلا على عقد الزواج فقط، لا معنى آخر ألبتة، فلا يجوز أن يصدق في دعواه في حكم قد ثبت بالبينة عليه وفي إسقاط حقوق وجبت يقينا للمرأة بالطلاق قبله‏.‏ وراعينا دعواه تلك في الفتيا، لأنه قد يريد لفظا آخر فيسبقه لسانه إلى ما لم يرده، فإذا لم يعرف ذلك إلا بقوله، فقوله كله مقبول لا يجوز أخذ بعضه وإسقاط بعضه‏.‏

وما عدا هذه الألفاظ فلا يقع بها طلاق ألبتة نوى بها طلاقا أو لم ينو لا في فتيا، ولا في قضاء‏

مَسْأَلَةٌ: وَلَا يَجُوزُ عِتْقُ مَنْ لَا يَبْلُغُ وَلَا عِتْقُ مَنْ لَا يَعْقِلُ مِنْ سَكْرَانَ أَوْ مَجْنُونٍ، وَلَا عِتْقَ مُكْرَهٍ، وَلَا مَنْ لَمْ يَنْوِ الْعِتْقَ، لَكِنْ أَخْطَأَ لِسَانُهُ، إلَّا أَنَّ هَذَا وَحْدَهُ إنْ قَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا الدَّعْوَى قُضِيَ عَلَيْهِ بِالْعِتْقِ، وَأَمَّا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا يَلْزَمُهُ

اشتراطه أن يكون الطلاق في طهر لم يجامعها فيه :

من أراد طلاق امرأة له قد وطئها‏:‏ لم يحل له أن يطلقها في حيضتها، ولا في طهر وطئها فيه‏.‏ فإن طلقها طلقة أو طلقتين في طهر وطئها فيه، أو في حيضتها‏:‏ لم ينفذ ذلك الطلاق وهي امرأته كما كانت

عدم الاعتداد بالبدعة و عدم انفاذها :

قال أبو محمد‏:‏ ولا أضعف من قول من يقر أنه ينفذ البدعة ويحكم بما لا يجوز بغير نص من الله تعالى، ولا من رسوله  ‏.‏


عدم صحة الطلاق المعلق – أو المؤجل :

1974 - مسألة‏:‏ من قال‏:‏ إذا جاء رأس الشهر فأنت طالق، أو ذكر وقتا ما فلا تكون طالقا بذلك، لا الآن، ولا إذا جاء رأس الشهر‏.‏
برهان ذلك‏:‏ أنه لم يأت قرآن، ولا سنة بوقوع الطلاق بذلك، وقد علمنا الله الطلاق على المدخول بها، وفي غير المدخول بها، وليس هذا فيما علمنا ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه‏.‏
وأيضا فإن كان كل طلاق لا يقع حين إيقاعه فمن المحال أن يقع بعد ذلك في حين لم يوقعه فيه

 والطلاق إلى أجل مشترط بشرط ليس في كتاب الله تعالى فهو باطل‏

لابد للطلاق أن يكون وفقا لأوامر الله – كي ينفذ :

فمن قال لأمرأته‏:‏ أنت طالق لا رجعة لي فيها عليك، بل تملكين بها نفسك، فإن الناس اختلفوا في ذلك‏
والذي نقول به‏:‏ إنه كلام فاسد لا يقع به طلاق أصلا، لأنه لم يطلق كما أمره الله عز وجل، ولا طلاق إلا كما أمر الله تعالى‏.‏

ومن قال‏:‏ أنت طالق إن شاء الله، أو قال‏:‏ إلا أن يشاء الله، أو قال‏:‏ إلا أن لا يشاء الله‏:‏ فكل ذلك سواء، ولا يقع بشيء من ذلك طلاق‏.‏
برهان ذلك‏:‏ قول الله عز وجل‏:‏ ‏{‏ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله‏}‏‏.‏
وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وما تشاءون إلا أن يشاء الله‏}‏ ونحن نعلم أن الله تعالى لو أراد إمضاء هذا الطلاق ليسره لأخراجه بغير استثناء‏.‏ فصح أنه تعالى لم يرد وقوعه إذ يسره لتعليقه بمشيئته عز وجل‏.‏

تكرار التلفظ بالطلاق لا قيمة له :

ومن طلق امرأته ثم كرر طلاقها لكل من لقيه مشهدا أو مخبرا‏:‏ فهو طلاق واحد، لا يلزمه أكثر من ذلك وهذا ما لا خلاف فيه، لأنه لم ينو بذلك طلاقا آخر‏.‏

موقف من تيقنت أنها مطلقة منتهية العدة :

1979 - مسألة‏:‏ ومن أيقنت امرأته أنه طلقها ثلاثا، أو آخر ثلاث أو دون ثلاث، ولم يشهد على مراجعته إياها حتى تمت عدتها ثم أمسكها معتديا‏:‏ ففرض عليها أن تهرب عنه إن لم تكن لها بينة فإن أكرهها فلها قتله دفاعا عن نفسها، وإلا فهو زنى منها إن أمكنته من نفسها وهو أجنبي كعابر السبيل فحكمه في كل شيء حكم الأجنبي‏.‏

الحلف بالطلاق لا أثر له في وقوع الطلاق :

1973 - مسألة : واليمين بالطلاق لا يلزم سواء بر أو حنث لا يقع به طلاق، ولا طلاق إلا كما أمر الله عز وجل، ولا يمين إلا كما أمر الله عز وجل على لسان رسوله  ‏.‏

عدم وقوع الطلاق المعلق – مطلقا - :

قال أبو محمد‏:‏ والطلاق بالصفة عندنا كما هو الطلاق باليمين، كل ذلك لا يلزم وبالله تعالى التوفيق‏.‏ ولا يكون طلاقا إلا كما أمر الله تعالى به وعلمه، وهو القصد إلى الطلاق وأما ما عدا ذلك فباطل، وتعد لحدود الله عز وجل‏.‏

ثم نقول لهم‏:‏ من أين أجزتم الطلاق بصفة ولم تجيزوا النكاح بصفة والرجعة بصفة كمن قال‏:‏ إذا دخلت الدار فقد راجعت زوجتي المطلقة أو قال‏:‏ فقد تزوجتك وقالت هي مثل ذلك، وقال الولي مثل ذلك، ولا سبيل إلى فرق وبالله تعالى التوفيق‏.‏

عدم وقوع طلاق المكره :

وَإِنَّمَا فِيهِ «مَنْ نَكَحَ لَاعِبًا أَوْ طَلَّقَ لَاعِبًا» وَإِنْ قَالُوا: هُوَ طَلَاقٌ؟ قُلْنَا: كَلًّا، لَيْسَ طَلَاقًا إنَّمَا الطَّلَاقُ مَا نَطَقَ بِهِ الْمُطَلِّقُ مُخْتَارًا بِلِسَانِهِ قَاصِدًا بِقَلْبِهِ، كَمَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى، وَأَنْتُمْ تُسَمُّونَ نِكَاحَ الْمُتْعَةِ، وَنِكَاحَ عَشْرٍ: نِكَاحًا فَأَجِيزُوهُ لِذَلِكَ؟ فَإِذْ قَدْ بَطَلَ كُلُّ مَا مَوَّهُوا بِهِ فَعَلَيْنَا إيرَادُ الْبُرْهَانِ - بِحَوْلِ اللَّهِ وَقُوَّتِهِ عَلَى بُطْلَانِ طَلَاقِ الْمُكْرَهِ -: فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» فَصَحَّ أَنَّ كُلَّ عَمَلٍ بِلَا نِيَّةٍ فَهُوَ بَاطِلٌ لَا يُعْتَدُّ بِهِ، وَطَلَاقُ الْمُكْرَهِ عَمَلٌ بِلَا نِيَّةٍ، فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنَّمَا هُوَ حَاكٍ لِمَا أُمِرَ أَنْ يَقُولَهُ فَقَطْ، وَلَا طَلَاقَ عَلَى حَاكٍ كَلَامًا لَمْ يَعْتَقِدْهُ.

رحمه الله و ألحقنا به على خير